السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي

76

فضائل الخمسة من الصحاح الستة

يا رسول اللَّه ، فقال : أفلا تتقى اللَّه في هذه البهيمة التي ملكك اللَّه إياها فإنه شكا الىّ انك تجيعه وتدئبه ( اللغة ) الدأب التعب . ( مسند الإمام أحمد بن حنبل ج 2 ص 303 ) روى بسنده عن ابن عباس ، قال : ان الملأ من قريش اجتمعوا في الحجر فتعاقدوا باللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى ونائلة وأساف لو قد رأينا محمدا لقد قمنا اليه قيام رجل واحد فلم نفارقه حتى نقتله ، فأقبلت ابنته فاطمة عليها السلام تبكى حتى دخلت على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم فقالت : هؤلاء الملأ من قريش قد تعاقدوا عليك لو قد رأوك لقد قاموا إليك فقتلوك فليس منهم رجل إلا قد عرف نصيبه من دمك ، فقال : يا بنية أريني وضوء فتوضأ ثم دخل عليهم المسجد فلما رأوه قالوا : هو ذا وخفضوا أبصارهم وسقطت أذقانهم في صدورهم وعقروا في مجالسهم فلم يرفعوا إليهم بصرا ولم يقم اليه منهم رجل ، فاقبل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم حتى قام على رؤسهم فاخذ قبضة من التراب فقال : شاهت الوجوه ، ثم حصبهم بها فما أصاب رجلا منهم من ذلك الحصى حصاة إلا قتل يوم بدر كافرا . ( مسند الإمام أحمد بن حنبل ج 3 ص 158 ) روى بسنده عن انس ابن مالك ، قال كان أهل بيت من الأنصار لهم جمل يسنون عليه وان الجمل استصعب عليهم فمنعهم ظهره وان الأنصار جاؤوا إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم فقالوا : إنه كان لنا جمل نسنى عليه وانه استصعب علينا ومنعنا ظهره وقد عطش الزرع والنخل ، فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم لأصحابه : قوموا فقاموا فدخل الحائط والجمل في ناحية فمشى النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم نحوه ، فقالت الأنصار : يا نبي اللَّه إنه صار مثل الكلب وإنا نخاف عليك صولته ، فقال : ليس منه بأس ، فلما نظر الجمل